"نحاول أن نتذكر أننا حين نقدم الإصلاحات فإنما نفعل ذلك من أجل أنفسنا."
النص الأساسي - ص. 38
طالما أننا ما نزال مدينين بإصلاحات، فإن أرواحنا ستظل مشتتة بأشياء لسنا بحاجة إليها. حيث أننا نحمل عبءً إضافياً عن اعتذار ندين به أو استياء نتمسك به أو ندم لم نعبر عنه. والأمر شبيه بامتلاك منزل تعمّه الفوضى. فيمكننا أما المغادرة حتى لا نضطر إلى رؤية الفوضى، أو ربما نخطو فوق أكوام المهملات والتظاهر بأنها ليست هناك. إلا أن تجاهل الفوضى لن يجعلها تختفي. ففي النهاية، لا تزال الأطباق المتسخة، والسجاد المليء بالفتات، وسلة المهملات المكتظة هناك، في انتظار أن يتم تنظيفهم.
إن العيش بروحاً مشتتة لهو أمراً صعب، تماماً كما هو العيش في منزل تملؤه الفوضى. حيث يبدو دائماً أننا نتعثر في مخلفات الأمس. ففي كل مرة نحاول فيها التغيير للأفضل وشق طريقنا نجد أن هناك شيئاً ما يعيق مسارنا. وكلما تمادينا في إهمال مسؤوليتنا عن تقديم الإصلاحات، كلما أزداد تشتت أرواحنا. ولا يمكننا حتى توظيف شخصاً ليقوم بالتنظيف. علينا القيام بالعمل بأنفسنا.
فنحن نكتسب إحساساً عميقاً بالرضا عندما نقدم إصلاحاتنا بأنفسنا. تماماً كما نشعر بعد أن ننظف منازلنا ويكون لدينا الوقت للاستمتاع بالقليل من أشعة الشمس عبر النوافذ المتلألئة، كذلك تبتهج أرواحنا بحريتنا في الاستمتاع حقاً بتعافينا. وبمجرد أن يتم إزالة الفوضى الكبرى، يكون كل ما علينا فعله هو أن ننظف خلف أنفسنا أول بأول بينما نمضي قدماً.
لليوم فقط: سوف أزيل ما يشتت روحي من خلال تقديم الإصلاحات التي أدين بها.