"إننا نحيا حياتنا يوما بيوم بل لحظة بلحظة. فعندما نتوقف عن معايشة واقعنا في إطار الزمان والمكان، تبدأ مشكلاتنا في التراكم وتظهر لنا متضخمة إلى حد غير معقول."
النص الأساسي - ص. 96
غالبًا ما تبدو الحياة غاية في التعقيد بحيث يصعب فهمها، خاصة بالنسبة لأولئك منا الذين تجنبوها لفترة طويلة. فعندما توقفنا عن تعاطي المخدرات، واجه الكثير منا عالماً مُحَيٍّراً بل وحتى مخيفاً. وقد يكون النظر إلى الحياة بكل تفاصيلها دفعة واحدة أمراً كاسحاً. ونعتقد أننا ربما لا نستطيع التعامل مع الحياة وأنه لا جدوى من المحاولة. هذه الأفكار تغذي نفسها، وسرعان ما نصاب بالشلل بسبب التعقيد المتخيل للحياة.
ولحسن الحظ، نحن لسنا مضطرين لإصلاح كل شيء دفعة واحدة. فحل مشكلة واحدة يبدو ممكناً، لذلك نتعامل مع مشكلة تلو الأخرى. ونهتم باللحظة في حينها ثم نعير اهتمامنا للحظة التي تليها حين يأتي أوانها. ونتعلم أن نبقى ممتنعين لليوم فقط، وأن نتعامل مع مشاكلنا بنفس الطريقة. فعندما نعيش الحياة كل لحظة على حدة نجد أنه ليس منظوراً مرعباً. وأنه بإمكاننا البقاء ممتنعين وتعلم كيف نحيا.
لليوم فقط: سوف آخذ الأمور ببساطة من خلال العيش في هذه اللحظة فقط. واليوم، سوف أعالج مشاكل اليوم فقط. وسوف أترك مشاكل الغد للغد.