ممارسة الأمانة

2 أغسطس

"إذا تعرضنا لمكيدة ما أو عندما تمارس علينا ضغوط، فإن الأمر يتطلب منا قدراً كبيراً من القوة الروحانية والعاطفية لمواصلة التصرف بصدق وأمانة."

النص الأساسي - ص.80

يحاول العديد منا الهروب من المأزقٍ الصعبة من خلال عدم الأمانة، فقط لنضطر بعدها أن نتواضع ونقول الحقيقة. والبعض منا يحرف قصصنا بشكل تلقائي، حتى عندما يمكننا بسهولة قول الحقيقة كما هي. ففي كل مرة نحاول أن نتجنب فيها أن نكون أمناء، ينقلب علينا الأمر بنتائج عكسية. وقد تكون الأمانة غير مريحة، لكن المشاكل التي يجب أن نتحملها عندما نكون غير أمناء عادة ما تكون أسوأ بكثير من مشقة قول الحقيقة.

وتُعدّ الأمانة إحدى المبادئ الأساسية للتعافي. ونحن نطبق هذا المبدأ منذ بداية تعافينا. فعندما نقر أخيراً بانعدام قوتنا وعدم قدرتنا على الإدارة. نواصل تطبيق مبدأ الأمانة في كل مرة نواجه فيها الاختيار بين العيش في عالم من الخيال أو عيش الحياة بشروطها. إن تعلّم أن نكون أمناء ليس دائماً بالأمر السهل، خاصة بعد التستر والخداع الذي مارسه الكثير منا في إدماننا. وربما قد ترتجف أصواتنا ونحن نختبر أمانتنا المكتشفة حديثاً. لكن ما هي إلا فترة قصيرة حتى يبدد صوت الحقيقة القادم من أفواهنا أي شكوك: إن الأمانة تمنحنا شعوراً جيداً! حيث أن عيش الحقيقة أسهل من عيش الكذب.

لليوم فقط: سوف أحتضن الحياة بكل ضغوطها ومتطلباتها بأمانة. وسوف أمارس الأمانة، حتى عندما يكون ذلك محرجاً. فالأمانة تساعد ولا تضر جهودي في عيش الحياة ممتنعاً ومتعافيً.