"ليس العمل مع الآخرين سوى بداية للعمل الخدمي."
النص الأساسي - ص. 55
يتطلب أداء الخدمة تفانياً ناكراً للذات لحمل الرسالة للمدمن الذي ما زال يعاني. لكن موقفنا في الخدمة لا يمكن أن يتوقف عند هذا الحد. إذ تتطلب الخدمة أيضاً أن نفحص أنفسنا ودوافعنا. فمجهوداتنا في الخدمة تجعلنا ظاهرين للغاية بالنسبة لأعضاء الزمالة. ففي المدمنين المجهولين من السهل أن تصبح مثل "سمكة كبيرة في وعاءً صغير". فسلوكنا المتحكم من الممكن بسهولة أن يدفع العضو الجديد للرحيل.
ويعد ضمير المجموعة أحد أهم مبادئ الخدمة. حيث أنه أمر حيوي أن نتذكر أن ضمير المجموعة هو ما يهم، وليس فقط معتقداتنا ورغباتنا الشخصية. فنحن نقدم أفكارنا ومعتقداتنا لتطوير ضمير المجموعة. ثم عندما يتجلى ذلك الضمير، نتقبل إرشاداته. حيث أن العمل مع الآخرين وليس ضدهم، هو المفتاح. وإذا تذكرنا أننا نسعى معاً لتكوين ضمير جماعي، فسنرى أن جميع الأطراف متساوون في المزايا. ومع انتهاء جميع المناقشات ستتحد جميع الأطراف معاً لحمل رسالة موحدة.
وغالباً ما يغرينا التفكير بأننا نعرف ما هو الأفضل للمجموعة. فإذا تذكرنا أنه لا يهم أن تسير الأمور على طريقتنا الخاصة، حينها سيكون من الأسهل أن نسمح للخدمة بأن تكون ما يجب أن تكون عليه – وسيلة لحمل الرسالة للمدمن الذي لا يزال يعاني.
لليوم فقط: سوف أشارك في تطوير ضمير المجموعة. وسأتذكر أن العالم لن ينتهي لمجرد أنني لم أحقق ما أريد. وسوف أفكر في هدفنا الأساسي في كل مجهوداتي الخدمية. وسوف أمد يد المساعدة للعضو جديد.