"كما يمكننا تطبيق الخطوات لتحسين سلوكنا. لقد قادتنا أفضل أفكارنا إلى المشاكل فأدركنا حاجتنا إلى التغيير."
النص الأساسي - ص.51
عندما كنا حديثي العهد في التعافي، كان لدى العديد منا شخص واحد على الأقل لا يطيق وجوده. وكنا نظن أن هذا الشخص هو الأكثر فظاظة وبغضاً في البرنامج. وكنا نعلم أن هناك شيئاً يمكننا فعله، وأن هناك بعض مبادئ التعافي التي يمكننا ممارستها لتجاوز شعورنا تجاه هذا الشخص - لكن ما هي؟ طلبنا من موجهنا الإرشاد. وعلى الأرجح أكد لنا وهو يبتسم أنه إذا ما واصلنا العودة فسنرى هذا الشخص يتحسن. وكان هذا منطقياً بالنسبة لنا. فقد آمنّا بأن خطوات المدمنين المجهولين تنجح في حياة كل الناس، وإذا كان بإمكانها النجاح معنا، فإنها يمكن أن تنجح أيضاً مع هذا الشخص الفظيع.
ومر الوقت، وعند نقطة ما لاحظنا أن هذا الشخص لم يعد بهذا القدر من الفظاظة والبغض كما كان في السابق. في الواقع، لقد أصبح هو/ هي محتمل تماماً، وربما حتى جديراً بالمحبة. وغمرنا شعور سار عندما أدركنا من الذي تحسن حقاً. فلأننا واصلنا العودة، وواصلنا تطبيق الخطوات، فقد تغيرت نظرتنا لهذا الشخص. فالشخص الذي ابتلينا به أصبح "محتملاً" لأننا طورنا بعض التسامح. وأصبح هو أو هي "محبوبًا" لأننا طورنا القدرة على الحب.
إذا من الذي تحسّن حقاً؟ نحن! فمن خلال ممارسة البرنامج، نكتسب نظرة جديدة تماماً لمن حولنا من خلال اكتساب نظرة جديدة لأنفسنا.
لليوم فقط: بينما أتحسن، كذلك يتحسن الآخرون. واليوم، سوف أمارس التسامح وأحاول أن أحب من أقابلهم.