"نريد ان نواجه الماضي وجهاً لوجه ونراه على حقيقته ثم نتركه حتى يمكننا أن نحيا اليوم."
النص الأساسي - ص.27
العديدين منا واجهوا صعوبة في تبين استياءاتنا عندما كنا حديثي العهد بالتعافي. وجلسنا هناك وخطوتنا الرابعة أمامنا، وفكرنا مراراً وتكراراً، وفي النهاية قررنا أنه ليست لدينا أية استياءات. وربما أقنعنا أنفسنا بالاعتقاد بأننا لم نكن مرضى للغاية بعد كل شيء.
وينبع مثل هذا الإنكار غير المقصود لاستياءاتنا من تكييف إدماننا. فمعظم مشاعرنا كانت مدفونة عميقاً بداخلنا. وبعد فترة من التعافي، يتطور لدينا حس جديد بالإدراك. وتبدأ مشاعرنا المدفونة بعمق في الطفو، وتبرز فجأة تلك الاستياءات التي لم نظن أنها لدينا.
وبينما نفحص هذه الاستياءات، قد نشعر برغبة في التمسك ببعضها، خاصة إذا اعتقدنا أنها "مبررة". لكن ما نحتاج إلى تذكره هو أن الاستياءات "المبررة" مرهقة مثلها مثل أي استياء آخر.
وفيما ينمو وعينا بتبعات أفعالنا، تنمو أيضاً مسؤولياتنا تجاه إرخاء قبضتنا. فلم نعد بحاجة إلى التمسك باستياءاتنا. ونحن نرغب في أن نخلص أنفسنا مما هو غير مرغوب وأن نحرر أنفسنا لنتعافى.
لليوم فقط: عندما أكتشف استياءً، سوف أراه على حقيقته وسوف أتخلى عنه.