مدرسة التعافي

22 يناير

"إنه برنامج نتعلم منه الكثير."

النص الأساسي - ص. 16

إن التعلم في التعافي هو عمل شاق، فالأشياء التي نحن في أمس الحاجة لمعرفتها غالباً ما تكون الأكثر صعوبةً في تعلمها. ونحن ندرس التعافي لإعداد أنفسنا للتجارب التي ستمنحنا إياها الحياة. وبينما نصغي للآخرين وهم يشاركون في الاجتماعات، نكوّن ملاحظات في أذهاننا يمكننا الرجوع لها لاحقاً. ولكي نكون مستعدين، فأننا ندرس ملاحظاتنا وأدبياتنا في الفترات بين "الدروس". ومثلما تتاح للطلاب الفرصة لتطبيق معرفتهم أثناء الاختبارات، فكذلك تتاح لنا الفرصة لتطبيق تعافينا خلال أوقات الأزمات.

وكما هو الحال دائماً، لدينا الخيار في كيفية تعاملنا مع تحديات الحياة. فيمكننا أن نفزع منها ونتجنبها باعتبارها تهديداً لسكينتنا، أو يمكننا تقبلها بامتنان باعتبارها فرصاً للنمو. ومن خلال تأكيد المبادئ التي تعلمناها في تعافينا، فإن تحديات الحياة تُكسبنا قوة متزايدة. ولكن بدون مثل هذه التحديات، يمكننا أن ننسى ما تعلمناه ونبدأ في الخمول. فهذه هي الفرص التي تدفعنا إلى صحوات روحانية جديدة.

وسنجد أن هناك غالباً فترة من الراحة بعد كل أزمة، مما يتيح لنا الوقت للاعتياد على مهاراتنا الجديدة. وبمجرد أن نتأمل تجربتنا، نكون مطالبون بمشاركة معرفتنا مع شخص يدرس ما تعلمناه لتونا. ففي مدرسة التعافي، كلنا مدرسون وطلاب أيضاً.

لليوم فقط: سأكون طالباً في التعافي، وسأرحب بالتحديات، واثقاً فيما تعلمته وحريصاً على مشاركته مع الآخرين.