"لو كانت "العيوب الشخصية" لها فضل في صحتنا وسعادتنا لما وصلنا إلي هذا الحال من اليأس."
النص الأساسي - ص.33
إن البدء في تطبيق الخطوتين السادسة والسابعة ليس دوماً بالأمر السهل. فقد نشعر وكأننا تملئنا الأخطاء لدرجة الشعور بأننا معيبون تماماً. وقد نشعر برغبة في الانعزال عن العالم. فنحن لا نريد تحت أي ظرف من الظروف أن يعرف زملاؤنا المدمنون أوجه نقصنا.
وعلى الأرجح سنمر بوقت نتفحص فيه كل ما نقوله ونفعله للتعرف على عيوبنا الشخصية والتأكد من كبتها. وقد نسترجع يوم معين ونخجل مما نحن متأكدون من أنه كان أكثر شيء محرج قلناه على الإطلاق. ونصبح عازمين على التخلص من تلك الصفات الفظيعة بأي ثمن.
لكن لا يوجد في الخطوتين السادسة أو السابعة ما ينص على أنه يمكننا تعلم التحكم في عيوبنا الشخصية. ففي الواقع كلما زاد تركيزنا على عيوبنا، كلما أصبحت أكثر ترسخاً في حياتنا. ويتطلب الأمر التواضع لندرك أنه لا يمكننا التحكم في عيوبنا أكثر مما يمكننا التحكم في إدماننا. فنحن لا يمكننا التخلص من عيوبنا، لكن يمكننا فقط أن نسأل الله المحب أن يخلصنا منها.
إن التخلي عن شيء مؤلم يمكن أن يكون بنفس صعوبة التخلي عن شيء ممتع. لكن دعونا نواجه الأمر – أن التمسك يتطلب الكثير من الجهد. وعندما نفكر حقاً فيما نتمسك به، فإننا نجد أن ذلك الجهد لا يستحق العناء. لقد حان الوقت لأن نتخلى عن عيوبنا الشخصية ونسأل الله أن يزيلها.
لليوم فقط: أنا على استعداد لأن تزال عيوبي. وسوف أرخي قبضتي وأسمح لقوتي العظمى المحبة بأن تعتني بي.