الشفقة على الذات أو التعافي: الاختيار لنا

21 فبراير

"مشاعر الشفقة على الذات هي واحدة من أكثر العيوب هدما للنفس، لأنها تستنزف كل طاقتنا الإيجابية."

النص الأساسي - ص. 76

في الإدمان النشط، استخدم العديد منا الشفقة على الذات كآلية للبقاء. فلم نكون نصدق - أو ربما لم نكن نريد أن نصدق أن هناك بديلاً عن العيش في مرضنا. وطالما أننا نشعر بالأسى تجاه أنفسنا ونلوم شخصاً آخر على مشاكلنا، لم يكن علينا أن تقبل تبعات تصرفاتنا؛ فباعتقادنا أننا لا نملك القوة على التغيير، لم يكن علينا تقبل الحاجة إلى التغيير. فاستخدام "آلية البقاء" تلك قد منعنا من بدء التعافي وقادنا أكثر يوماً بعد يوم إلى تدمير الذات. إن الشفقة على الذات هي أداة لمرضنا، ونحن بحاجة إلى التوقف عن استخدامها وأن نتعلم بدلاً عنها استخدام الأدوات الجديدة التي وجدنها في برنامج المدمنين المجهولين.

لقد توصلنا للإيمان بأن المساعدة الفعالة متاحة لنا؛ وحينما نسعى لتلك المساعدة، ونجدها في برنامج المدمنين المجهولين؛ يحل الامتنان محل الشفقة على الذات. فهناك العديد من الأدوات تحت تصرفنا: الخطوات الاثنتا عشرة، ودعم موجهنا، وصحبة المدمنين المتعافين الآخرين، وعناية قوتنا العظمى. إن توافر كل هذه الأدوات لهو سبباً أكثر من كافٍ لنشعر بالامتنان. فلم نعد نعيش في عزلة، وبلا أمل؛ فلدينا مساعدة مضمونة في متناول أيدينا لكل ما يمكن أن نواجهه. والطريقة الأمثل لكي نصبح ممتنين هي الاستفادة من هذه المساعدة المتاحة لنا في برنامج المدمنين المجهولين واختبار التحسن الذي سيجلبه البرنامج إلى حياتنا.

لليوم فقط: سوف أكون ممتناً للأمل الذي منحتني إياه المدمنين المجهولين. وسوف أنمي تعافيّ وأتوقف عن تنمية الشفقة على الذات.