ليس مجرد حافز للنمو

1 أكتوبر

"ونتعلم أن الألم قد يكون عاملاً محفزاً في التعافي."

النص الأساسي ص. 29

" الألم- من منا في حاجة إليه!" هكذا نفكر كلما مررنا به. إننا لا نرى فائدة من الألم. وقد تبدو أنها ممارسة بلا جدوى. وإذا تصادف وأشار شخصاً ما إلى النمو الروحاني بينما نتألم، فعلى الأرجح ننفُخ في اِزْدِراء ونغادر، معتقدين بأننا لم نصادف شخص متبلد المشاعر لهذه الدرجة.

ولكن ماذا لو لم يشعر البشر بالألم - سواء الجسدي أو العاطفي؟ أيبدوا هذا وكأنه عالماً مثالياً؟ ليس صحيحاً. فلو لم نكن قادرين على الشعور بالألم الجسدي، ما عرفنا متى نطرف بجفوننا لطرد الأجسام الغريبة عنها؛ وما عرفنا متى يجب علينا أن نتوقف عن ممارسة التمارين الرياضية؛ وما عرفنا حتى متى نتقلب أثناء نومنا. فببساطة كنا سنؤذي أنفسنا بسبب افتقارنا نظام للإنذار الطبيعي.

وينطبق الشيء نفسه على الألم العاطفي. فكيف لنا أن نعرف أن حياتنا أصبحت غير قابلة للإدارة لو لم نكن نتألم؟ وتماماً مثل الألم الجسدي، فالألم العاطفي يتيح لنا معرفة متى نتوقف عن فعل شيء يؤلمنا.

ولكن الألم ليس عاملاً محفزاً فحسب. فالألم العاطفي يتيح لنا أساساً للمقارنة بالأوقات التي نشعر فيها بالبهجة. فليس بوسعنا تقدير البهجة دون معرفة الألم.

لليوم فقط: سأتقبل الألم باعتباره جزءً أساسياً من الحياة. وأنا أعلم أنه بنفس القدر الذي قد أشعر فيه بالألم، يمكنني أيضاً الشعور بالبهجة.