واصل العودة

1 يونيو

"ليس ضروريًا أن نكون ممتنعين عندما نأتي الى هنا لكننا نقترح على الاعضاء الجدد أن يستمروا في الحضور بعد أول اجتماع وأن يكونوا ممتنعين، فلا يجب أن تنتظر جرعة زائدة أو حكماً بالسجن لتطلب العون من زمالة المدمنين المجهولين."

النص الأساسي - ص.10

قلة قليلة منا يصلون إلى المدمنين المجهولين وهم مفعمين بالنية. فالبعض منا موجودون هنا لأن المحكمة أمرتهم بالحضور. وجاء البعض لينقذ عائلته. والبعض الآخر هنا في محاولة لإنقاذ مهنة تترنح على حافة الانهيار. إن سبب وجودنا هنا لا يهم. ما يهم فقط هو أننا هنا.

لقد سمعنا مقولة "إذا أحضرنا الجسد فسيتبعه العقل." فقد نأتي إلى الاجتماعات ونحن نعتقد أننا مظلمون. وربما نكون أحد أولئك الذين يجلسون في الجزء الخلفي من الغرف وأذرعنا مطوية إلى صدورنا، وننظر شذراً إلى أي شخص يحاول الاقتراب منا. وربما نغادر قبل الدعاء في آخر الاجتماع.

لكن إذا واصلنا العودة، نجد أن عقولنا تبدأ في التفتح. ونبدأ في التخلي عن حذرنا، ونبدأ في الانصات حقاً عندما يشارك الآخرون. وربما حتى نسمع شخص يتحدث عن شيء نستطيع التواصل معه. ونبدأ عملية التغيير.

وبعد مضي بعض الوقت في المدمنين المجهولين، نجد أن ما يحضر إلى الاجتماعات هو أكثر من مجرد عقولنا. الأهم أن قلوبنا حضرت أيضاً، وحينها، تبدأ المعجزات حقاً!

لليوم فقط: سوف أسعى جاهداً لأنصت بعقل متفتح لما يقال في الاجتماع.