"نبدأ في الدعاء فقط لمعرفة مشيئة الله لنا، فهكذا نحصل فقط على ما يمكننا التعامل معه."
النص الأساسي - ص 45
تخيل ما يمكن أن يحدث إذا أعطانا الله كل ما نريد. سيارة جديدة رائعة، أو تقدير امتياز في كل المواد، أو زيادة الراتب ثلاثة أضعاف - كل ذلك دون بذل أي جهد، بمجرد طلبنا.
والآن تخيل المشاكل التي تأتي مع الثروات غير المستحقة، والسيارات الفارهة الجديدة، والتميز الدراسي غير المستحق. ماذا سنفعل بالزيادة الكبيرة في الراتب التي حصلنا عليها بلا سبب؟ كيف سنتعامل مع مسؤولياتنا المادية الجديدة؟ وكيف سنرتقي إلى مستوى هذه الزيادة؟ هل سنستطيع أن نجعل الأمر يبدو وكأننا نستحق مثل هذا الأجر بينما نعلم أننا لا نستحقه؟
ماذا عن تلك السيارة الجديدة الرائعة؟ فمعظم هذه السيارات تأتي مع أقساط تأمين مرتفعة وتكاليف صيانة باهظة. هل نحن مستعدون للعناية بما طلبناه؟
ماذا عن التميز الأكاديمي؟ هل يمكننا أن نقدم الأداء الذي يقدمه الطلاب المتفوقون بعدما حصلنا على درجات عالية لا نستحقها؟ ماذا سنفعل لو اكتُشِف أمرنا بأننا محتالون؟
عندما نتحدث إلى الله، نحن بحاجة إلى أن نتذكر أننا نعيش في عالم الواقع. فنحن نحصل على المكافآت ونتعلم التأقلم معها. إن اقتصار دعائنا على طلب معرفة مشيئة الله لنا والقوة لتنفيذها والقدرة على التعايش مع العواقب يضمن لنا أننا لن نَنَالَ أكثر مما يمكننا التعامل معه.
لليوم فقط: سوف أدعو فقط لمعرفة مشيئة الله والقوة على تنفيذها في عالم الواقع.