"لن نضطر إلى التعاطي من جديد بغض النظر عما نشعر به. ففي النهاية ستزول كل هذه المشاعر."
النص الأساسي - ص. 78
الأمر مؤلم بشكل لم تعهده من قبل. تنهض من الفراش بعد ليلة بلا نوم، وتتحدث إلى الله، ومع ذلك لا زلت لا تشعر بأي تحسن. صوت خافتاً بداخلك يقول لك: "سوف يمر الأمر". وتتساءل متمتماً وأنت تبدأ يومك: "متى؟"
تبكي بحرقة داخل سياراتك وترفع صوت المذياع لأعلى درجة حتى لا تسمع صوت أفكارك. لكنك تتوجه مباشرة إلى العمل، ولا تفكر حتى في تعاطي المخدرات.
تشعر وكأن هناك شعلة من النار داخل أحشائك. وفقط عندما يصبح الألم لا يحتمل، تفقد الإحساس وتجلس في صمت. وتذهب إلى اجتماع وتتمنى لو كنت سعيداً مثلما يبدو سائر الأعضاء الآخرين. إلا أنك لم تنتكس.
تبكي مجدداً وتتصل بموجهك. وتقود سيارتك إلى منزل أحد الأصدقاء ولا تلحظ حتى المناظر الطبيعية الجميلة التي تمر بها لأن المشهد حالك للغاية بداخلك. وقد لا تشعر بأي تحسن بعد زيارة صديقك - لكنك على الأقل لم تزر تاجر المخدرات بدلاً منه.
تنصت إلى الخطوة الخامسة. وتشارك في اجتماع. وتنظر إلى التقويم وتدرك أنك تجاوزت يوماً آخر وأنت ممتنع.
ثم في يومٍ ما تستيقظ، تنظر للخارج، وتدرك أنه يومٌ جميل. الشمس مشرقة. والسماء زرقاء. تأخذ نفساً عميقاً، وتبتسم مجدداً، وتعرف أن ذلك الشعور قد مر بالفعل.
لليوم فقط: بغض النظر عما أشعر به اليوم، سوف أستمر في رحلة التعافي.