"الإدمان مرض جسدي وذهني وروحاني يصيب كل نواحي حياتنا."
النص الأساسي - ص. 20
قبل أن نبدأ في التعاطي، كان لدى معظمنا تصور نمطي، وصورة ذهنية لما يفترض أن يبدو عليه المدمنون. فقد تصور بعضنا المدمن كسارق لمحلات البقالة من أجل أموال المخدرات. وتخيله البعض الآخر شخصاً منعزلاً مصاباً بجنون الارتياب يختلس النظر إلى الحياة دوماً من وراء الستائر والأبواب المغلقة. وطالما أن تلك الصور النمطية لا تنطبق علينا، كنا نعتقد أننا لا يمكن أن نكون مدمنين.
ومع تفاقم تعاطينا، تخلصنا من تلك المفاهيم الخاطئة عن الإدمان، فقط لنتوصل لمفهوم آخر: فكرة أن الإدمان متعلق فقط بالمخدرات. وربما فكرنا أن الإدمان عادة جسدية، واعتقدنا أن أي مخدر لا ينتج عنه تعود جسدي ليس "إدمانًا". أو اعتقدنا أن المخدرات التي تعطيناها هي سبب كل مشاكلنا. وكنا نظن أن مجرد التخلص من المخدرات من شأنه أن يعيد الصواب لحياتنا.
وأحد أهم الدروس التي نتعلمها في المدمنين المجهولين هو أن الإدمان أكثر بكثير من مجرد المخدرات التي كنا نتعاطاها. الإدمان هو جزء منا؛ إنه مرض متداخل مع كل نواحي حياتنا، مع أو بدون تعاطي المخدرات. ويمكننا أن نرى تأثيره على أفكارنا ومشاعرنا وسلوكنا حتى بعد أن نتوقف عن التعاطي. ولهذا السبب، نحن بحاجة إلى الحل الذي يعمل على إصلاح كل نواحي حياتنا: الخطوات الاثنتي عشرة.
لليوم فقط: الإدمان ليس مرضاً بسيطاً، لكن حله بسيط. واليوم، سوف أعيش هذا الحل: الخطوات الاثنتي عشرة للتعافي.