"تعجز الكلمات عن وصف هذا الشعور بالوعي الروحاني الذي نشعر به عندما نقدم شيئاُ إلي شخص آخر مهما كان ذلك الشيء قليلا."
النص الأساسي - ص. 100
في بعض الأحيان يبدو الأمر وكأن العالم يعاني من قدر كبير من الخلل إلى الحد الذي يجعلنا نتغاضى عن محاولة إحداث فارق. حيث نفكر: "على أي حال، ما الذي يمكنني أن أغيره في العالم؟ أنا مجرد شخص واحد." وسواء كانت اهتماماتنا واسعة النطاق إلى الحد الذي يجعلنا راغبين في أن يعم السلام العالم، أو شخصية جداً إلى الحد الذي يجعلنا راغبين ببساطة في إتاحة التعافي لكل مدمن يريده، فإن المهمة تبدو هائلة. ونتنهد قائلين "هناك الكثير من العمل الذي يتعين القيام به، والقليل جداً من الوقت". ونتساءل أحياناً كيف سنتمكن من فعل أي شيء جيد.
وما يثير الدهشة أن أصغر المساهمات يمكن أن تحدث أكبر فارق. ولا يتطلب الأمر الكثير من الجهد من جانبنا لنكتسب من الحياة أكثر من مجرد الوجود العادي المتثاقل. فنحن قد تغيرت حياتنا نتيجة الإحساس العميق بالرضا الذي نختبره عندما نرفع معنويات شخص واحد فقط. فعندما نبتسم لشخص عابس، وعندما نسمح لشخص بالمرور أمامنا على الطريق السريع، وعندما نتصل بعضو جديد لنظهر فقط أننا نهتم، فإننا نخطو إلى عالم استثنائي.
هل تريد أن تغير العالم؟ ابدأ بالمدمن الذي يجلس بجانبك الليلة، ثم تخيل أن تصرفك اللطيف قد تضاعف. شخص واحد في كل مرة، إن كل واحد منا يحدث فرقاً.
لليوم فقط: التصرف بلطف لا يكلفني شيئاً، لكنه لا يقدر بثمن بالنسبة للمتلقي. وسأكون لطيفاً مع شخص ما اليوم.