الانحناء مع الريح

11 سبتمبر

" نتعلم كيف نكون مرنين......ومع تكشُّف أمور جديدة، فإننا نشعر بالتجدّد."

النص الأساسي - 98

"المرونة" لم تكن جزءاً من المفردات التي استخدمناها أثناء تعاطينا، إذ أصبحنا مهووسين بالمتعة المطلقة للمخدرات ولم نعد نكترث لكل متع الحياة اللطيفة والرقيقة والاكثر تنوعا بلا حدود من حولنا. لقد حوّل مرضنا الحياة في حد ذاتها إلى تهديد مستمر بالسجون والمصحات والموت، وهو تهديد جعلنا نقسوا على أنفسنا أكثر وأكثر لمجابهته. وفي نهاية المطاف أصبحنا هشين ، مع أبسط نفخة ريح للحياة انهارنا في النهاية، محطمين، ومهزومين، بلا خيار سوى التسليم.

لكن المفارقة الجميلة للتعافي هي، أننا في تسليمنا، وجدنا المرونة التي افتقدناها في إدماننا، والتي هزمنا الافتقار اليها. فقد استعدنا القدرة على الانحناء لنسيم الحياة دون أن ننكسر. وعندما هبت الرياح، شعرنا بنسيمها العليل على بشرتنا، حيث كنا في يوم من الايام نتصلب امامها كما لو كنا في مواجهة عاصفة هوجاء.

إن رياح الحياة تحمل أجواء جديدة كل لحظة في طريقنا، بعَبَق جديد، ومتٍعِ جديدة، متنوعة، ومختلفة بشكل ماكر. وبينما ننحني مع رياح الحياة، نشعر ونسمع ونلمس ونستنشق ونتذوق كل ما تقدمه لنا. ومع هبوب رياح جديدة نشعر بتجددنا.

لليوم فقط: قوتي العظمى، ساعديني على الانحناء مع رياح الحياة والابتهاج عند مرورها، وحرريني من الجمود.