"وكلما تقدمنا في تعافينا كلما اكتسبنا نظرة جديدة عن امتناعنا... وقد تصبح الحياة مغامرة جديدة بالنسبة لنا."
النص الأساسي – ص. 87
حياة التعاطي ليست حياة نظيفة - ولا أحد يعرف ذلك أفضل منا. فقد عاش البعض منا في بؤس جسدي، فلم نكن نهتم بمحيطنا ولا بأنفسنا. ومع ذلك، فإن الأسوأ من أي قذارة خارجية كانت الطريقة التي شعُر بها معظمنا في الداخل. فالأشياء التي فعلناها للحصول على المخدرات، والطريقة التي تعاملنا بها مع الآخرين، والطريقة التي كنا نعامل بها أنفسنا كانت تجعلنا نشعر بالقذارة. والعديد منا يتذكر الاستيقاظ في أيام كثيرة متمنياً فقط، ولو لمرة واحدة، أن نشعر بالنظافة تجاه أنفسنا وتجاه حياتنا.
واليوم، لدينا الفرصة للشعور بالنظافة من خلال العيش ممتنعين. فبالنسبة لنا نحن المدمنين، تبدأ الحياة النظيفة بالامتناع عن التعاطي. لكن بينما نظل ممتنعين ونطبق الخطوات الاثنتي عشرة، نكتشف نوعاً آخر من النظافة. إنها النظافة التي تأتي من الإقرار بحقيقة إدماننا بدلاً من إخفاء مرضنا أو إنكاره. إنه النقاء الذي يأتي من تحمل مسؤولية أخطائنا وتقديم الإصلاحات عنها. إنها الحيوية التي تأتي من مجموعة القيم الجديدة التي نطورها بينما نسعى لإرادة القوة العظمى لنا. فعندما نمارس مبادئ برنامجنا في جميع شؤوننا، لا يكون لدينا أي سبب للشعور بالقذارة حيال حياتنا أو نمطها- فنحن نعيش ممتنعين، وممتنون لأننا أخيراً كذلك.
"حياة الامتناع" كانت دائماً في نظرنا حياة مملة، واليوم فحياة الامتناع هي الطريقة الوحيدة التي نتطلع لنحياها.
لليوم فقط: أنا أشعر بالنظافة لأنني أعيش ممتنعاً، وأود أن أحافظ على ذلك.