"كما أننا بذلك نشارك الآخرين مشاعر الارتياح والتشجيع."
النص الأساسي - ص.95
العديدون منا شاهدوا الأطفال وهم يخطون خطواتهم الأولى. والأم تقوم بمساندتهم ليقفوا على قدميهم، وينحني الأب بذراعيه ممدودتين ليشجع الطفل الصغير ووجهه مليء بالتفان. ويخطو الطفل بضع خطوات صغيرة تجاه أبيه. والأخ والأخت الكبار يهتفان له. ثم يسقط الطفل، وتتمتم الأم ببعض الكلمات لمواساته وتلتقطه ليبدأ من جديد. وهذه المرة يظل الطفل منتصباً حتى يقترب بما يكفي ليسقط في أمان بين ذراعي أبيه.
وكأعضاء جدد، نصل إلى غرف المدمنين المجهولين مثل هذا الطفل الصغير. فبعد أن اعتدنا أن نعيش حياة يشلها الإدمان، ومليئة بالخوف وعدم اليقين، فأننا بحاجة إلى المساعدة للوقوف على أقدامنا. وتماماً مثل الطفل الذي يخطو خطواته الأولى تجاه مرحلة النضوج، نأخذ خطواتنا الأولى نحو للتعافي. ونتعلم أن نعيش طريقة الحياة الجديدة هذه لأن الآخرين الذين سبقونا يشجعوننا ويشعروننا بالراحة من خلال إخبارنا بما نجح - وما لم ينجح - معهم. ويكون موجهنا موجوداً بجانبنا عندما نحتاج دفعة في الاتجاه الصحيح.
وفي كثير من الأوقات نشعر بأننا لا يمكننا أن نخطو خطوة أخرى نحو التعافي. وتماماً مثل الطفل الذي يتعلم المشي، نتعثر أحياناً أو نسقط. إلا أن قوتنا العظمى تكون في انتظارنا دائماً بأذرع ممدودة. وكما يصيح الأخ والأخت بعبارات التشجيع، فأننا أيضاً مدعمون من أعضاء المدمنين المجهولين الآخرين بينما نخطو نحو حياة مليئة بالتعافي.
لليوم فقط: سوف ألتمس التشجيع من الآخرين، وسأشجع الآخرين الذين قد يحتاجون إلى قوتي.