"نتعلم ان عناقاً بسيطاً قد يحدث فرقاً كبيراً..."
النص الأساسي - ص. 87
ربما مررنا بأوقات في تعافينا كنا فيها على علاقة وثيقة بشخص يعاني ألماً شديداً. وقد عانينا مع هذا السؤال: "ماذا يمكنني أن أفعل لأجعله يشعر على نحو أفضل؟" وغمرنا إحساس القلق وقلة الحيلة حيال تهوين معاناته. وتمنينا لو كان لدينا المزيد من الخبرة لمشاركتها معه، لكننا لم نعرف ماذا نقول.
لكن في بعض الأحيان تتسبب الحياة في جروح لا يمكن تخفيفها حتى بأكثر الكلمات النابعة من القلب. فالكلمات لا يمكنها أبداً التعبير عن كل ما نعنيه عندما يتعلق الأمر بأعمق مشاعر التعاطف التي نشعر بها. فلغة الكلام لا تكفي للوصول إلى روحاً جريحة، لأن الشعور بمحبة القوة العظمى هو فقط الذي يمكن أن يشفي جرحًا للروح.
فعندما يحزن أولئك الذين نحبهم، ربما يكون مجرد تواجدنا هو أكبر تعاطف يمكننا تقديمه. ويمكننا أن نطمئن بثقة أن هناك قوة عظمى محبة تعمل بكد على شفاء تلك الروح؛ وأن مسؤوليتنا الوحيدة هي أن نكون متواجدين. فحضورنا، وعناقنا المحب، وأصغائنا المتعاطف سيعبرون بالتأكيد عن عمق مشاعرنا، وسيكونون أكثر تأثيراً في الوصول إلى قلب الإنسان الذي يتألم أكثر مما يمكن أن تفعله مجرد كلمات.
لليوم فقط: سوف أقدم حضوري، وعناقي، وأصغائي المتعاطف لشخص أحبه.